ابن حمدون

8

التذكرة الحمدونية

الباب الثاني والثلاثون في شوارد الأمثال أمثال العرب كثير ، وإن وقعت عليها أشعارهم ، ومن تلاهم من المخضرمين والمحدثين ، لم يضبطها حصر . وفي الأمثال الخامل والنادر ، والبعيد المغزى ، والعقد المعنى ، والجافي اللفظ . فاعتمدت في هذا الباب على المشهور منها ، وما جزلت ألفاظه ، وسهلت معانيه ، وحسن استعماله في عصرنا ، ولم يكن بعيدا من الملاءمة ، فمن الأمثال : « البس لكلّ حالة لبوسها » . واقتصدت فيما أوردته في الأمثال النبويّة ، مع أنّ كلامه صلَّى اللَّه عليه وسلم حكمة ، وأمثاله كثيرة ، وفيما أوقعته عليها من الشعر . فإنّ الكتاب الذي هذه الأمثال باب من أبوابه ، قد تضمّن من كلامه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ومن الأشعار في كلّ أبوابه ما يقع شاهدا في عموم المعاني والمقاصد ، فلا حظَّ في تكريرها . وأضفت كلّ معنى إلى ما يجانسه ويقاربه لئلا تكثر الفصول فيضلّ المتأمّل لها . وهي اثنان وسبعون فصلا : شواهد من الكتاب العزيز ، من كلام الرسول عليه السلام ، منتهى التمثيل في لفظ أفعل التفضيل ، والحنكة والتجارب ، الأخذ بالحزم والاستعداد للأمر ، الاغترار والتحيل والأطماع ، البرّ والعقوق ، الحمية والأنف ، الحلم والثبات ، الصدق والكذب ، وصف الرجل بالتدبير والفعل الجميل ، التمسك بالأمر الواضح ، التوسط في الأمور ، التساوي في الأمر ، المجازاة ، التفرق والزّيال ، حفظ اللسان ، التصريح والمكاشفة ، التسويف والوعد